أهلا وسهلا بكم في أرشيف أم الفحم ووادي عارة
  • الأرشيف

    نساء

    نساء وادي عارة

    كمثيلاتها من النساء الفلسطينيات، كان للمرأة في وادي عارة دور محدود في الحياة الفلسطينية اقتصر على عمل البيت وفي بعض الأحيان، وحالات فريدة، ساهمت في الأعمال العسكرية ولكن على شكل مساعدات غير مباشرة. ومن ناحية أخرى نجدها حُرمت من التعليم بسب العادات والتقاليد، وعندما توجهنا لمقابلة بعض المسنات ليسردن روايتهن الشفوية لم نجد إلا المعلومات القليلة والمتضاربة أحياناً بسبب قلة التعليم والدراية بما يجول في المحيط وانحصارها في محيط البيت فقط. وحين نقرأ عن أحداث العشرينات والثلاثينات والأربعينيات نجد ذكراً بسيطاً ومتواضعاً عن مشاركة النساء، والتركيز حول مشاركة نساء النخبة في المدن وإهمال مشاركة نساء الريف. فنلاحظ أنّه في العقدين الأوليين من القرن العشرين كانت الفروقات والاختلافات بارزة في أوضاع المرأة الفلسطينية بين المدينة والقرية. ففي المدينة تفوقت المرأة في ميدان العلم والثقافة على المرأة الريفية. وكما ذكرنا سالفا فإن بعض النسوة كان لهن دور في ثور 36 فكُنّ ينقلن السلاح عبر وضعه في أكوام الحطب التي ترفع على الرأس، ومنهن من شاركن بصنع الطعام للثوار ومنهن من ساعدن على اخفاء الثوار، وفي أحداث عام 1948 عانت المرأة من عذاب التهجير والهروب والخوف والنزوح من مكان إلى آخر. في سنوات الحكم العسكري، ركزت المرأة جلّ اهتمامها ببيتها وابنائها وكانت من أهم المهام الصعبة الملقاة عليها احضار الماء والحطب للوقود والشرب ولحاجات البيت، وكان عليها أن تعود في ساعات المغرب المتقدمة قبل أن يبدأ سريان حظر التجول الذي قد يعرض حياتهن للخطر. لازمت المرأة زوجها في عمل الحقل فغمرت وحملت وقطفت وزعت واسقت، وكانت المرأة في مواسم الحصاد تعدّ الطعام ثلاث مرات وتنقله من مسافات بعيدة حتى تصل إلى الحقل الذي يمكن أن يبعد كيلومترات عديدة.

    مواضيع ذات صلة