أهلا وسهلا بكم في أرشيف أم الفحم ووادي عارة
  • الأرشيف

    التجارة والصنائع والحرف

    التجارة،الصنائع والحرف

    عهد الانتداب: كانت منطقة وادي عارة تفتقر للصناعات والحرف في عهد الانتداب. فقد كان معظم سكانها يعملون في الزراعة ورعي المواشي، إلا أنها كانت هنالك مهن أخرى كالحمالة وهم الناس الذين يقومون باستعمال الجمال، البغال أو الحمير لنقل البضائع الثقيلة أو نقل الحصاد من الحقول إلى البيادر داخل البلد أو قريباً منها. وكان في كل بلدة يتواجد أحياناً صاحب مهنة واحد ووحيد كالحلاق والخياط والإسكافي وصانع المحاريث وأدوات الزراعة، وغيرها من المهن المرتبطة بأعمال الزراعة والمواشي. وأحيانا كان أهالي وادي عارة يسافرون إلى المدن القريبة للحصول على هذه الخدمات، مثل جنين، نابلس، الناصرة، حيفا، طول كرم وغيرها.

    وعلى مستوى الصناعات، فحالها مشابه، كما هو الحال في أم الفحم مثلاً، لم يتواجد فيها سوى نجار واحد في عهد الانتداب. أمّا مهنة الحدّاد فلم يكن أيّ شخص يعمل في هذه المهنة سوى في جنين المجاورة كذلك الحال بالنسبة لمهنة الطبيب. أمّا التجارة، فقد كانت المنطقة فقيرة جداً صناعيا، واقتصرت على بعض الدكاكين الصغيرة المعدودة وتركزت باقي الصناعات كالسجائر والصابون، والسكاكر في حيفا وجنين فقط. وهكذا كان التعامل ما بين القرية والمدينة في هذه المجالات بالتبادل والإنسجام، حيث يزود الفلاحون من أهل القرى منتوجاتهم لأهل المدن وبالمقابل يحصل الفلاحون على الأدوات اللازمة والبضائع المصنعة من أسواق المدن.

    فترة ما بعد عام  1949: بعد قيام دولة إسرائيل وانقطاع أهالي وادي عارة عن مدينة جنين وطول كرم، وخلق جوّ سياسي واقتصادي جديد، تحوّل كثير من الأهالي من العمل في الارض إلى العمل في المناطق اليهودية في مجالات البناء، والمصانع المرتبطة به، والزراعة، والمطاعم، وذلك لتوفّر فرص العمل مع الكسب المادي الأربح من العمل بالزراعة. هذا بالإضافة إلى فقدان الكثير من الأراضي الزراعية العربية التي صودرت في أوائل الخمسينات وبعدها لصالح المستوطنات اليهودية.

    فترة بعد 1967:

    في هذه الفترة كان قد رفع الحكم العسكري عن كاهل الناس وانفتحت الحدود مع الضفة الغربية وصار تحول اقتصادي كبير ومبادلة تجارية واسعة. فصار بالإمكان مشاهدة الزيادة في عدد الدكاكين في المنطقة وتنوع في الحرف والمهن التي بدأت تنتشر في مناطق وادي عارة وفي أم الفحم بالذات بحكم أنها اكبر القرى في المنطقة، وذلك بعد أن اكتسب أهالي وادي عارة الكثير من الحرف بالإختلاط مع الوسط اليهودي والربح المادي الذي حصلوا عليه.

    فترة ما بعد 2000:

    تطور اقتصادي ملحوظ في كافة القرى وأمّ الفحم بالذات وصار بالإمكان مشاهدة المجمعات التجارية والعيادات الطبية، المراكز العلمية والمكتبات والأسواق وبعض المصانع، مثل مصانع الخياطة، المعلبات، الحمّص والسلطات، المناجر والأثاث وغيرها، ولكن غالبية هذه الصناعات قامت من خلال مبادرات شخصية وبدون تنظيم أو دعم وتخطيط حكومي. فنرى مثلاً تطور الأسواق والمرافق العامة مثل النوادي وأماكن الإستجمام وبرك السباحة، كما هو الحال في الواحة في أم الفحم، ميس الريم في عرعرة، تل المرح في عارة وغيرها من قاعات الأفراح المنتشرة.