أهلا وسهلا بكم في أرشيف أم الفحم ووادي عارة
  • الأرشيف

    صور استوديو

    صور استوديو – أرشيف وادي عارة

    من خلال بحثنا في الأرشيفات المصورة عند بعض العائلات في وادي عارة وجدنا أنّ قلة منهم قد حافظوا على أرشيفهم المصور (الألبوم). وما ميز هؤلاء القلة أنهم من عائلات ذات الخلفية الثقافي أو المكانة الإجتماعية المرموقة سابقاً ومن ذوي اليسار، ووقلة منهم من عملت ذلك من منطلق الهواية، الذاتية. وقد جدنا في هذه الأرشيفات مواد تصويرية لا يُستهان بقيمتها للتوثيق التاريخي للمنطقة. فمنها ما يدل على حدث معين أو مناسبة أو صورة شخصية فردية أو صورة جماعية. ومعظم الصور الفردية أو الجماعية كانت صوراً عن طريق الاستوديو، حيث تركزت معظم الصور بين ثلاث فترات: فترة الانتداب، حيث كانت قلة من الناس ممن استخدم التصوير وذلك بسبب الجهل أو الفقر وعدم الإهتمام والوعي لأهميتها لاحقاً. أمّا ألائك الذين يملكون صوراً من عهد الانتداب فيعود ذلك لعدة احتمالات، إمّا كان صاحب الصور يعمل موظفاً في سلطة الإنتداب، الأمر الذي كان بإمكانه التقاط صورة له ، أو أنّه كان شخصاً مثقفاً أو صاحب منصب أوجبه أخذ صورة من أجل تعليقها كصاحب مركز، كالمختار مثلاً. فكانت المدن الرئيسية تحوي على مثل هذه الأستوديوات للتصوير، كما كان في الناصرة أو جنين أو طولكرم أو حيفا وغيرها من المدن. فكان صاحب الصورة يسافر إلى المدينة ويمكث فيها فترة ما، مما أتاح له أخذ الصور في الأستوديو.

    في فترة الحكم العسكري لم يملك آلات التصوير إلا القليل من الناس. أمّا التجديد في هذا الموضوع أنّ بعض الناس (العرسان) أخذوا يلتقطون الصور بعد إتمام الزواج وذلك من خلال السفر إلى استوديو التصوير، وغالباً ما كان الأهالي في تلك المنطقة يذهبون إلى الأستديوهات التي يديرها مصورون من اليهود في في المدن القريبة مثل الخضيرة أو العفولة. ثم تطوّر الحال لظاهرة الصور العائلية الجماعية، وكانت تلتقط هذه الصور غالباً في المناسبات، كالأعياد مثلا، في سنوات الستينات كان هناك بعض هواة التصوير ممن اشتروا آلة تصوير وأخذوا يصورون من أراد ذلك مقابل دفع ثمن هذه الصور. وفي أوائل السبعينات بدأت تظهر الصور الملونة وصار بإمكان الناس الحصول على كاميرات وتم افتتاح استوديوهات محلية في المنطقة وانتشرت ظاهرة التصوير بشكل واسع، منها داخل الأستوديو أو في المناسبات.

    مواضيع ذات صلة