أهلا وسهلا بكم في أرشيف أم الفحم ووادي عارة
  • الأرشيف

    الأحزاب

    الأحزاب في وادي عارة

    لم تكن ظاهرة التحزب والأحزاب منتشرة في فترة الحكم العثماني بسبب انعدام تعدد الأحزاب وسيطرة الدولة المركزية على كل التوجهات السياسية في الدولة، ولكن عندما بدأت الدولة العثمانية تضعف بدأت تظهر أحزاب تنادي بالانفصال عن الدولة والاكتفاء بالارتباط الاسمي بها، مثل  حركة “الشيخ ظاهر العمر الفريداني في فلسطين”، ومن قبله محاولة محمد علي في مصر. وفي أواخر الحكم العثماني، بدأت تظهر القلاقل السياسية داخل الدولة بشكل ملحوظ  وكان المثقفون الفلسطينيون متابعين بشكل مستمر للتطورات السياسية  حينذاك وكانت لهم آراؤهم وتوجهاتهم إذ اتخذوا مواقف ثابتة وحازمة في وجه سياسة التتريك التي مارستها جمعية الاتحاد التركي ضد الثقافة العربية، وكذلك كان لهم مواقفهم ضد سياسة التجنيد الإجباري للشباب العربي وزجهم في حروب لا علاقة لهم فيها سوى تحقيق مطامع الدولة التركية.

    وتأثر المثقفون ورجال الفكر في فلسطين بالتيارات السياسية التي ظهرت كالدعوة للجامعة الإسلامية، والدعوة إلى القومية العربية والوقوف بوجه الحركة الصهيونية والهجرة اليهودية إلى البلاد”.

     ثم بدأ عمل هذه التيارات يتطور ليأخذ طابعا حزبيا مع اختلاف في التوجهات والافكار والعقائد فظهرت هنالك تنظيمات قطرية تركز عملها داخل حدود فلسطين عام 1948، كالحزب الوطني العربي (1923)، حزب الزرّاع ( 1924)، حزب الدفاع الوطني (1934)، وظهرت أيضا أحزاب عقائدية اتسع نشاطها خارج فلسطين عام 1948، منها القومي كمؤتمر الشباب العربي، حزب الاستقلال، حركة القوميين العرب، ومنها الإسلامي كجمعيات الشبان المسلمين، كجماعة الأخوان المسلمين ومنها الشيوعي كالحزب الشيوعي الفلسطيني، عصبة التحرر الوطني وغيرها. في نهاية المطاف استطاع أقوى نقيضان أن يكسبا تأييد الشارع الفلسطيني وهما:

    1. الحزب الشيوعي الذي ظهر رسميا في فلسطين عام 1924، وهو حزب ماركسي لينيني يدافع عن حقوق الفلاحين والعمال والمهنيين والمثقفين والجماهير الشعبية بشكل عام، ويناضل الحزب من أجل القضاء على الاستعمار والقضاء على البطالة والتخلف ومن أجل بناء الاشتراكية العالمية. استطاع الحزب في سنة 1924 أن يستقطب الى صفوفه العديد من العمال والفلاحين والمثقفين العرب وساهم في عدد من حركات النضال الوطنية التي كانت تخوضها الجماهير العربية ودعم تحركات الفلاحين ضد سيادة ومصادرة الأراضي. استطاع هذا الحزب الحفاظ على كيانه حتى بعد عام 1948 واستعاد نشاطه السياسي وسط الجماهير العربية في سنوات الخمسين بالرغم من وجود الحكم العسكري، الأمر الذي خلق جواً من المواجهة بين الحزب ومنتسبيه وبين الحكم العسكري، الذي حاول الضغط على حرية الجماهير العربية، في التنقل، التعبير، التجمعات والإحتجاجات والمظاهرات، وحتى قراءة واستعمال وسائل الإعلام العربية، مثل قراءة جريدة الإتحاد ومنع توزيعها. استطاع الحزب أن يجيش الأهالي للخروج في المظاهرات المنددة بالحكم العسكري وظلمه، زادت قوة الحزب بعد زوال الحكم العسكري عام 1966، وصار بالإمكان مزاولة العمل برلمانيا في الكنيست بعد ان كان يقتصر سابقا على الساحة الشعبية، ووصل الحزب الى ذروة قوته في آخر الثمانينات، عندها ظهر الند القوي وهو الحركة الاسلامية.
    2. حركة “الإخوان المسلمون”: ظهرت جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين عام 1946 في القدس وانخرط فيها الكثير من الناس ليشاركوا العمل المسلح مع الثوار والفصائل المسلحة وقامت الحركة بالكثير من العمليات العسكرية المسلحة ضد الانكليز واليهود. ظل عمل هذه الجماعة فاعل