أهلا وسهلا بكم في أرشيف أم الفحم ووادي عارة
  • الأرشيف

    فترة الحكم العثماني

    بدأ حكم العثماني للبلاد عام 1517م واستمر حتى العام 1917م أي ما يقارب ال 400 عام . ولقد ترك العثمانيون أثرا كبيرا في ازدهار فلسطين، حيث ازدادت أهمية موانئها على أيامهم، وأنشأوا المدارس والمساجد والكنائس والحمامات والأسواق والسرايا وغيرها من الأبنية الحكومية والخاصة، وخاصة في مدن القدس، عكا، يافا، نابلس، بيسان ، جنين، وبيت لحم.

    ومن الأبنية التي بنيت في عهد العثمانيين في منطقة وادي عارة وتحديدا في منطقة اللجون هو خان اللجون والذي بني من اجل أن يقدّم الخدمات للتّجار والرّحالة والمُسافرين كافةً، ويوفّر لهم الراحة ويجنّبهم مشقّة ومخاطر السّفر .

    وكان الخان يضم أيضا مستودعات لحفظ البضائع وإسطبلاتٍ مختلفةً لإيواء العربات وأنواع الحيوانات، حيث كان يُبنى في بادئ الأمر على منابع المياه ومجاري الأنهار؛ ويبتعد الواحد من الآخر مسيرة نهارٍ، أيّ ما يقارب الثلاثين كيلومترً.

    وفي آخر عهد هذه الإمبراطورية العظيمة أصيبت بالضعف والتفسخ وأخذت تفقد ممتلكاتها شيًا فشيئًا وبدأ جيشها ينهك بسبب الحروب الخاسرة التي كان يخوضها في القرم وشرق اوروبا ، الأمر الذي أثر سلبا على أهالي البلاد في فلسطين ونذكر منها ،انتشار الفقر والجهل ، انعدام العدل وانتشار الظلم ، التجنيد الإلزامي المهلك للناس.

    وتروي لنا ذاكرة المسنين في وادي عارة عن هذه الفترة حيث اشتكى المعظم من سوء حال المعيشة ومن الظلم والجهل والفقر الذي وقع عليهم من قبل نظام الحكم العثماني.

    ورووا أيضا عن قصص الهروب من الجيش ومن التنجيد الإلزامي (الفراري)

    وحدثوا عن (سنة الطبلة) وهي سنة 1914 – حيث تم تجنيد أبناء أم الفحم في صفوف العثمانيين أبان الحرب العالمية الأولى.

    كما ذكر بعضهم اشتراك آبائهم أو أجدادهم في حملة “سفر برلك” أو “النفير العام ” وكذلك اشتراكهم في حملة السويس عام 1915 وكانت عبارة عن حملة عسكرية شنتها الدولة العثمانية على القوات البريطانية في مصر في أثناء الحرب العالمية الأولى للاستيلاء على قناة السويس، وقد تم تجنيد الكثير من الجنود من البلاد العربية، وذهبت أعداد كبيرة من شبان أهل منطقة وادي عارة إلى هذه الحرب، وكثير منهم لم يعودوا، ولم يعرف أحد أين ماتوا أو دفنوا.ولكن كتب لهذه الحملة بالفشل ، بعد هاذا الفشل أرسل الرجال مرة أخرى للقتال في أوروبا فمنهم من مات في الطريق من التعب ومنهم من قتله المرض ومنهم من قتله البرد ومنهم من قتله الجوع ومنهم من فر برجليه وقطع مئات الكيلومترات من اجل النجاة والعودة الى اهله.