أهلا وسهلا بكم في أرشيف أم الفحم ووادي عارة
  • الأرشيف

    الزيتون

    الزيتون في وادي عارة

    تشتهر منطقة وادي عارة بكثرة أشجار الزيتون والتي يعود أصولها الى آلاف السنين من العصور الرومانية القديمة، لذا بعض أشجار الزيتون القديمة عُرفت بين الناس بإسم “الزيتون رومي”، أي أنّها قد زرعت منذ فترة الحكم الروماني في هذه البلاد، ومنه من العصور اللاحقة. ومن أشجار الزيتون ما يعود إلى أنواع مختلفة حسب أصلها، فيعرف بالزيتون الشامي والسوري وغيره، والتي تعد الموطن الأول لشجرة الزيتون، من سلسلة الجبال الساحلية السورية وصولاً إلى منطقة جبال نابلس في فلسطين جنوبًا.

     اعتاد الناس في الفترة العثمانية على قطف حبّ الزيتون من خلال ضرب الأغصان بالعصي الطويلة سميت “بالعرّاد”، ومن ثم جمع الحبوب يدوياً من على الارض وبين الصخور والأشواك. ثم تطورت طريقة القطف في زمن الحكم العسكري ليفرش تحت كل شجرة غطاء بحيث تقع جميع حبات الزيتون عليه وفي نهاية القطف يتم جمع الحبّ من خلال ضم هذا الغطاء. كان الناس يعصرون حبوب الزيتون بشكل يدوي من خلال تمرير حجر مدور وكبير يشبه الكرة فوق مجموعة من حبوب الزيتون ثم يتمّ تجميع الزيت الناتج وتعبئته في قناني وجرار من فخار. وكانت هناك معاصر تُدار بواسطة الحيوانات تدور لتشغيل حجر المعصرة (حجر البدّ). وفي أواخر العهد العثماني وفي عهد الانتداب البريطاني بدأت تنتشر المعاصر الحديثة نسبياً والتي كانت تعمل من خلال ضرس حبّ الزيتون وعصره من خلال حجرين كبيرين تعمل آلياً بالطاقة الكهربائية، ومن ثم يعصر المخلوط في قوالب معبئة ليحصل المزارع على زيت زيتون نقي وصافي. وحالياً تطورت المعاصر الآلية الحديثة التي تقوم بجميع العمليات لعصر الزيتون آلياً، من رفع الحبّ وتنظيفه من الشوائب والأوراق ثم غسله وطحنه ثم فرزه حتى تعبئته في أوعيته.

    مواضيع ذات صلة