أهلا وسهلا بكم في أرشيف أم الفحم ووادي عارة
  • الأرشيف

    صناعة الفحم

    صناعة الفحم في وادي عارة

    تميزت منطقة وادي عارة بصناعة الفحم لكثرة الاشجار وكثافتها وجودتها، ويلاحظ الزائر لمدينة أم الفحم أن الغابات والأشجار ما زالت وبكميات كبيرة منتشرة حولها وعلى كافة الجهات، إذ كانت المنطقة سابقاً مغطاة بالأحراج والغابات والأشجار، الامر الذي جعل أهل المنطقة يعتمدون على استغلال الحطب للوقود واستغلال الأخشاب لصناعة الفحم الخشبي. لذا، سُميّت قرية أم الفحم بهذا الإسم  نسبةً إلى الفحم الكثير الذي كان يتم إنتاجه في هذه البلدة على مر العصور، ونسبةً إلى تجارة أهلها بالفحم طوال عصورها التاريخية المعروفة، حيث كان الفحم مصدر المعيشة الأول والأساسي للأهالي على مدار أجيال طويلة.

    طريقة تصنيع الفحم: يقطع الخشب إلى قطع صغيرة ويُجمّع بأكوام على شكل هرمي، ثمّ يُغطى بالتراب. ومن ثمّ تشعل النار في الخشب من خلال فتحة صغيرة التي تُغطى فيما بعد لكي تبدأ النيران تأخذ مفعولها تدريجياً حتى لا يحترق الخشب تماماً، بل يتأثر بالحرارة الساخنة والكامنة والمدفونة فيتحول إلى فحم  بعد عدة أيام. وهذه العملية، كانت تحتاج إلى عناية ومراقبة دائمة لكي لا يشتعل الخشب وتصبح شعلة من النيران، بل يبقى الدخان يتصاعد من المفحمة (المشحرة)، ويقوم صاحبها بتغطية الفتحات المتكونة بالتراب كل الوقت حتى يمنع دخول الهواء إلى داخل كومة الخشب. وعادة ما كان الأهالي يقومون بتحضير هذه المفاحم في أوقات معينة وفي نفس الفترة وفي أماكن متقاربة حتى يساعدون بعضهم بعضاً في العمل وفي حراسة وصيانة المفاحم دورياً.

    كانت الأخشاب البرية مثل البلوط والسنديان من أفضل أنواع خشب الأشجار لصناعة الفحم الذي يفضله الناس. ولشحّ هذه الأخشاب، أو لمنعها من قبل السلطات، أخذ الناس يستعملون بعد ذلك كلّ أنواع الأخشاب مثل الحمضيات، والجوافة وأشجار اللوزيات وغيرها. وعند الإنتهاء من هذه العملية يُزال التراب من على المفحمة ويُفرد الفحم حتى يبرد. ثمّ يُعبّأ بأكياس لحفظه بعيداً عن متناول المياه أو النيران، أو يُعدّ لبيعه ونقله إلى الأسواق.

    مواضيع ذات صلة