أهلا وسهلا بكم في أرشيف أم الفحم ووادي عارة
  • الأرشيف

    الحياة في القرية والريف الفلسطيني

    حياة القرية والريف

    يعرف الريف والقرية الفلسطينية بالمكان الذي تسكنه مجموعة من الناس يكونون فيه مجتمعاً زراعيا صغيراً خاصاً بهم للإستقرار فيه. وعادة ما تتميز القرية  أو الريف بقلة عدد السكان، بالإضافة إلى الترابط الاجتماعي والعائليّ الكبير الذي يسود بين أفراد القرية الواحدة، خصوصاً إذا ما قورنت بالمدينة والمجتمع المدني. كما أنّ البيوت في القرى كانت تُشيد على مقربة من بعضها البعض ومتلاصقة، إما بهدف توفير الأمان أو لتوفير بعض مصاريف البناء ومواده. ولعل السبب أيضاً يعود إلى حب التقارب والمؤانسة بين أفراد القرية الواحدة.

    أما الأراضي المحيطة بهذا التجمع من المنازل فكانت تستغل للزراعة. قد يكون سكان القرى من أصل قبيلة أو عشيرة أو عائلة واحدة، وقد يكونون من عدة عائلات مختلفة، وعلى الرغم من أنّ القرية كانت تقام في الغالب في مناطق ريفية زراعية، إلا أنّها أحيانا تكون في مناطق حضرية ذات جوار ريفي، كما كانت اللجّون مثلاً، وتتميز بيوتها عادة بالبساطة واعتماد أهلها على المواد البسيطة في البناء، كالطين والخشب. لقد كان من المتبع أن يسكن البيت عائلة واحدة، أو تسكن العائلة الواحدة عدة بيوت متقاربة بشكل مربع، تكون البيوت محيطة من الأربعة جوانب ولها مدخل رئيسي واحد (بوابة الدار) يُدخل منها إلى ما يُسمى “الحوش” (قاع الدار). فيستعمل قسم من البيوت للسكن من الأب والأم والأولاد المتزوجين، لكل واحد بيته الخاصّ والتي تفتح أبوابها على صحن الدار (الحوش)، بينما الشبابيك (السرّ) فتكون تجاه الخارج نحو الطريق أو المنطقة الخارجية المحيطة. ومن البيوت (الخشّة أو الرواق) ما كان يستعمل لخزن التبن (المتبن) أو الحبوب ، وعادة ما كانت تُستعمل الخابية داخل بيت السكن لخزن الحبوب للإستهلاك اليومي، مثل القمح، العدس والحمص. ومن البيوت أيضاً ما يستعمل كمرابط للبهائم ومنها مكان خُمّ الدجاج، ومنها الطابون والمزبل لخدمة جميع أفراد العائلة.

    كانت حياة العائلة الواحدة شبه الحياة الإشتراكية والتعاونية، بحيث يقوم جميع رجال ونساء العائلة (المصغرة) الواحدة في توزيع الأدوار في العمل الزراعي ورعاية المواشي والعمل البيتي والمصروفات.

    مواضيع ذات صلة