أهلا وسهلا بكم في أرشيف أم الفحم ووادي عارة
  • الأرشيف

    رعي الماشية

    رعي الماشية في وادي عارة

    تتسم منطقة وادي عارة بخصوبة أرضها وكثرة ووفرة عيون مائها ووديانها. لذلك نلاحظ أنّ معظم الناس في هذه المنطقة كانوا يملكون المواشي والدواب والبقر والاعتماد عليها كمصدر للرزق، من مأكل، وملبس وخدمة للعمل والتنقل. وقد ظهرت في تلك الفترة مهنة الراعي (راعي البلد) والذي يقوم يجمع المواشي، وخاصة الأبقار، من كل عائلة والذهاب بها الى الحقول للرعي مقابل الأجر. كان رعاة الأبقار في موسم الربيع يسرحون بأبقارهم في الليل (يظحّوا) لرعي الأعشاب، ويعودون في الصباح لحلب الأبقار واستغلال وفرة الحليب في هذا الموسم لصنع الألبان، ثمّ يعود الراعي بعد الإنتهاء من حلب البقر إلى الخروج بالقطيع إلى المراعي. واستمر العمل في هذه المهنة حتى بدأت تتلاشى تدريجياً بعد عام 1948، ثمّ اختفت كلياً مع تغيّر نمط الحياة والعمل في تربية المواشي. وكان الرعاة يملكون هواية العزف على الناي والتي كانوا يمارسونها خلال عملهم في الحقول والربوع الخضراء أو عند استراحتهم (القيلولة) عند ورود الماء لسقي المواشي. كعادته، كان الراعي يصطحب معه وسيلة للنقل كحمار، مصطحباً معه طعامه البسيط. أمّا الماء، فكان يشرب من عيون الماء من نفس المكان التي كانت تشرب منه الدواب أو الماشية.

    أما دور النساء فكان مركزياً في حلب البقر وتصنيع الحليب إلى الجبن أو الزبدة باستعمال القربة (الخضّ). كما كانت بعض النساء تستغلّ رواح الأبقار في الصباح لجمع براز الأبقار، أو جمعه من مقايل الأبقار عند موارد المياه، وتقوم النساء بعمله كأقراص (جلّة) وإلصاقه على الحيطان لتجفيفه. وبعد ذلك تُجمع هذه الأقراص وتُخزّن حتى أيام الشتاء لإستعمالها للوقود أو الطابون عند نقص الأحطاب.

    مواضيع ذات صلة