أهلا وسهلا بكم في أرشيف أم الفحم ووادي عارة
  • الأرشيف

    وثائق ومستندات

    وثائق ومستندات تاريخية في وادي عارة

    تعاني منطقة وادي عارة التاريخية من شح التوثيق  التاريخي  على أشكاله (وثائق، صور، روايات شفوية)، ويعود السبب في ذلك إلى انعدام ثقافة التوثيق بين شرائح الشعب الفلسطيني بشكل عام والسلطات الرسمية بشكل خاص. ومن ناحية أخرى، وإن وجد هذا التوثق، كان هناك إهمال ما قد تم توثيقه ليصبح مصيره إلى النفايات أو الحرق او الضياع. أمّا السبب الثالث فقد كان ناتجاً عن عملية التدمير المتعمد الذي تعرض لها الموروث الثقافي والحضاري الفلسطيني عام 1948 بعد النكبة ولاحقاً أيضاً، بما في ذلك هدم فعاليات ونشاطات الحواضر المدنية وتجميد أذرعها العمرانية والثقافية في عمقها القروي. أمّا ما صمد وبقي إلي يومنا هذا فهو قليل نسبياً عما كان من قبل، ولذلك فإننا اليوم نجد بعض المصادر التاريخية التي تساهم بفهم وكتابة تاريخ المنطقة قدر الإمكان بمساعدة عدة أنواع من الوثائق التي تتوزع في بيوت الناس ومقتنياتهم وأرشيفاتهم الخاصة، أو المحفوظة في أرشيفات أو متاحف السلطات المسيطرة والحاكمة في هذه البلاد، أمّا هذه الوثائق فهي:

    الصورة: تُعدّ الصورة من أهم المصادر الوثائقية التي توثق للتاريخ. وكان أوّل ما دخل التصوير الفوتوغرافي إلى هذه البلاد عام 1839 بسبب الإهتمام الديني المسيحي في فلسطين كمهد للديانة المسيحية. ثانياً، كان الإهتمام الاستعماري الأوروبي في فلسطين وشعبها سلوكاً وتاريخاً، ولذلك فإننا نجد معظم هذه الصور موجودة في الأرشيفات العسكرية والرسمية لهذه الدول، وعلى الأخص في بريطانيا وفرنسا. وكانت هدفها في الدرجة الأولى تصوير نشاط قواتها ومناظر جبروتها العسكري أو بالمقابل تصوير وتوثيق ضعف وأوضاع الجانب الآخر، وذلك كما حصل على سبيل المثال في الحرب العالمية الأولى.

     ثمة شكل آخر من أشكال التصوير الذي بقي من أواخر تلك الفترة هو الصور الشخصية والعائلية للعرب الفلسطينيين الذين تم أخذ صور لهم في استوديوهات خاصة من قبل طلائعيي المصورين من أبناء المنطقة أو أولئك الذين جاؤوا من مناطق متاخمة لها واستوطنوا فيها كالمصورين الأرمن الذين مروا بعملية تعريب معينة فاهتموا أكثر بالبشر المقيمين على الأرض وغالباً ما خصت هذه النوعية من التصوير بالدرجة الأولى طبقة نخبوية من أبناء المدن وعائلات الأعيان فيها، في حين تغيب، إلى حد كبير، عينات من الطبقات المدنية الدنيا أو من الأرياف.

    بعد عام 1948، وعملية هدم الحواضر المدنية، طرأ تراجع على كافة عمليات التمدين والتحديث التي مرّ بها الشعب الفلسطيني وبما في ذلك تطوير آليات وتقنيات التصوير. ولكن هذا لم يمنع، بطبيعة الحال، من استمرار السيرورة التاريخية واستمرار الحاجة للاعتماد على الصورة كأحد المصادر التاريخية. وفيما يتعلق بالأقلية العربية الفلسطينية في إسرائيل، وعلى وجه الخصوص منطقة وادي عارة التي نحن بصددها، فقد كانت هناك بداية قريبة من الصفر شبيهة إلى حد كبير في آلياتها للبداية الأولى التي وصفناها سابقاً، حيث التقطت الصور بالأساس من قبل جهات رسمية أو عسكرية أو من قبل أفراد يمثلون جمهور المسيطر. لكن مع الوقت، فقد تطورت أنماط وآليات ذاتية للتصوير وقد كان لهذه الآليات (على ندرتها) الفضل الأكبر في الحفاظ على ذاكرة المكان من خلال الاهتمامات الذاتية وليس من خلال عيون الآخرين. هذا مع العلم أنّه لا يمكن الاستغناء عن المادة التي صورت من قبل الجهات الرسمية والتي تشكل (خاصة في مرحلة الحكم العسكري، 1948 – 1966) القسط الأكبر من التاريخ المصور لمنطقة وادي عارة وباقي المناطق العربية على العموم.

    المستندات: وهي عبارة عن وثائق تاريخية مكتوبة تدلّ على حدث معين، مثل: شهادة الميلاد، عقد زواج، إتفاقية بيع أراضٍ، شهادة مدرسية، أمر عسكري، صحيفة قديمة، ملكية أرض وغيرها من المستندات.

    مواضيع ذات صلة