أهلا وسهلا بكم في أرشيف أم الفحم ووادي عارة
  • الأرشيف

    بعثات تنقيب

    بعثات تنقيب في وادي عارة

    شهدت منطقة وادي عارة وبالذات منطقة اللجون وتحديدا في جبل مجيدو حركة تنقب عن الآثار بشكل ملحوظ وقد تتالت حملة التنقيب هذه على فترتين، الأولى في أواخر العهد العثماني، والثانية في عهد الانتداب البريطاني، ثم تلتها بعد ذلك سلطة الآثار الإسرائيلية. بدأت أول بعثة للتنقيب عن الآثار في العهد العثماني عام 1905، أي في أواخر عهد السلطان عبد الحميد الثاني، وذلك عندما استدعت الدولة العثمانية مهندسين وخبراء من ألمانيا لإنشاء خط السكة الحديدية الواصل بين دمشق والحجاز (سكة الحديد الحجازية)، ثم إنشاء فرع لها يرتبط معه من حيفا عبر مرج بن عام وبيسان وشرق الأردن. وفي فترة مكوث المهندسين في المنطقة واستكشافها قام أحد المهندسين الألمان ويدعى جوتليب شوماخر بالبحث والتنقيب عن الآثار في منطقة اللجون، وقد تمّ العثور على أولّ هذه الآثار في تل المتسلم. وبعد التوتر في المنطقة، على أثر اندلاع الحرب العالمية الأولى، خبت حركة التنقيب عن الآثار الفلسطينية. وبعد الموافقة على مشروع صك الانتداب البريطاني في عصبة الأمم تضمّن مادةً خاصة بالآثار في فلسطين نظراً لأهميتها. وعندما بدأت حكومة فلسطين الانتدابية عملها عام 1920 برئاسة المندوب السامي البريطاني واليهودي الجنسية هربت صموئيل، أنشأ دائرة الآثار ووضع على رأسها عالم الآثار البريطاني جون غارستنغ الذي اتبع سياسة مفتوحة في التنقيب عن الآثار، حيث سمحت لجمعيات ومدارس غير بريطانية بالنشاط في هذا المجال. وحينها، قدمت إلى المنطقة بعثة تنقيب عن الآثار من قبل جامعة شيكاغو الأمريكية، والتي عملت في المنطقة في الفترة 1925- 1939، حيث استخدموا أهالي منطقة وادي عارة رجالاً ونساء في عملية التنقيب وذلك من خلال الحفر وإزالة الحجارة والتراب مقابل مبلغ زهيد من الأموال، والتقطت البعثة الكثير من الصور من عملية البعثة. وبعد قيام الدولة استمرت بعثات التنقيب الإسرائيلية في عملها في منطقة وادي عارة، ومنها التنقيب في “تل عارونا” (تل عارة الأثري) وغيرها من الأماكن.

    مواضيع ذات صلة