أهلا وسهلا بكم في أرشيف أم الفحم ووادي عارة
  • الأرشيف

    المنسه

    قرية المنسة

    تقع إلى الجنوب الشرقي من مدينة حيفا، وتبعد عنها حوالي 30 كم وترتفع 125 مترًا عن سطح البحر، ويطلق عليها أيضا عرب البنيها. بلغت مساحة أراضيها 12272 دونمًا وقدر عدد سكانها عام 1922م حوالي 72 نسمة وفي عام 1931م بلغ 467 نسمة وفي عام 1945م حوالي 1200 نسمة. كما قد قدر عدد اللاجئين عام 1998م بـ (8548) نسمة، وقد كان في القرية عام 1931م 98 بيتًا وفي عام 1948م بلغ عددها 292 بيتًا، وكانت البيوت مبنية بالحجارة المملطة بالإسمنت أو بالطين، وقد استعمل في بعضها الخشب والقش والطين لبناء السطوح، وقد كانت البيوت في جزء من القرية متباعدة بعضها عن بعض بينما كانت تتلاصق جنبًا إلى جنب في الجزء الآخر. كما كان في المنسي جامع وطاحونة ومدرسة ابتدائية حيث كان أعلى صف فيها عام 1942- 1943 الصف الرابع الابتدائي .

    احتوت القرية على مجموعة من المقدسات التي تم هدمها وإخفاء آثارها حتى بات العثور على مكانها صعب للغاية، مما أدى إلى فقدانها، وقد ذكر تاريخيا بوجود مقبرتين إسلاميتين بالمنسي وخمسة مصليات منها، مصلى الشيخ غيثان، مصلى الشيخ الخضر، مصلى الشيخ ميسرة، مصلى الشيخ                    أحمد، مصلى الشيخ محمد ( أبو عرقوب).

    اعتمد اقتصاد المنسي على الزراعة، ولا سيما الحبوب والزيتون والخضراوات، وعلى تربية الحيوانات. في 1944م – 1945، كان ما مجموعه 5904 من الدونمات مخصصا للحبوب، و1391 دونمًا مرويًّا أو مستخدمًا للبساتين، منها 243 دونمًا مزروعًا زيتونًا. تم استغلال 43 دونم منها لغرس الزيتون ، و200 دونماً لخدمة البدو من عرب السعيدات ، وفي سنة عام 1938 بلغ عدد الدونمات المغروسة بالبرتقال 13 دونماً.

    تسللت القوات اليهودية إلى المنسي، في 9  نيسان \ أبريل، وتبادلت إطلاق النار مع المدافعين عنها. وصرح قائد جيش الإنقاذ العربي، فوزي القاوقجي أن قواته انسحبت إلى القرية عصر 11  نيسان/ أبريل، بعد تعرضها لهجوم يهودي عنيف مضاد. وعندما اقترح جيش الإنقاذ وقف إطلاق النار رفض قادة الهاغاناه العرض وقرروا شن هجوم مضاد شامل، فاحتلوا القرى المجاورة وخربوها. ودمرت جميع منازل المنسي في الأيام التي تلت وهذا استناد الى المؤرخ الإسرائيلي بني موريس. ومن المرجح أن يكون السكان قد هجروا قصراً.

    أما آثار القرية اليوم، فما زالت بقايا المدرسة الابتدائية والمسجد ماثلة للعيان، وسط أشجار كثيفة من شجيرات الشوك والكرمة. ويشاهد في أرجاء الموقع بعض الأسس الباقية من أبنية القرية الدارسة، والمحاطة بأكوام الأنقاض. وثمة الكثير من نبات الصبار والأشجار الأخرى. وتحتل مستوطنة “مدراخ عوز” جزءاً من الأراضي المجاورة، بينما يستعمل الجزء الباقي لزراعة شجر الأبوكادو، وتربية الدجاج والمواشي.

    كان من أعلام القرية المعروفين: الشيخ حمزة منصور، الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي، وعضو مجلس شورى الإخوان المسلمين، ورئيس اللجنة التنفيذية لحماية الوطن ومجابهة التطبيع، وعضو الأمانة العامة لمؤتمر الأحزاب العربية، ونائب رئيس الرابطة الدولية للبرلمانيين المدافعين عن القضية الفلسطينية، ورئيس جمعية الهلال الأخضر الأردنية. المناضل محمد الغوادرة، عسكري فلسطيني فتحاوي حارب من أجل فلسطين.

    مواضيع ذات صلة