أهلا وسهلا بكم في أرشيف أم الفحم ووادي عارة
  • الأرشيف

    الكفرين

    الكفرين
    الكفرين هي قرية فلسطينية تبعد عن حيفا باتجاه الجنوب الشرقي مسافة 30 كم. تقع في رقعة فسيحة من أرض خفيفة الانحدار وذات أودية وعيون. وقد أقيمت القرية على قمة تل تحيط به أودية تفصله عن تلال مستطيلة خفيفة الانحدار. تبعد إلى الشمال من وادي عارة حوالي 6 كلم. وكان ثمة طريق فرعية تتجه نحو الشمال الغربي فتصلها بطريق حيفا- جنين (الموازي لمرج ابن عامر). تحدّها من الجنوب الغربي قرية خبيزة والبطيمات ومن الشرق اللجون وقرية مشيرفة ومصمص.
    كانت القرية تقع في أرض فسيحة بلغت مساحتها حوالي 10882 دونماً، امتدت من أراضي صبارين غرباً وحتى الكفرين شرقاً. وضمت أراضي القرية نحو عشرة آبار وينابيع، منها عين الصفصاف وعين البلد وعين قاسم وعين عباس وغيرها. كانت الكفرين، وتعني “القريتين” بالعربية، تعرف عند الصليبيين باسم “كافورانا”. وفي أواخر القرن التاسع عشر بلغ عدد سكانها 200 نسمة. في عام 1922 كان عدد سكانها حوالي 571 نسمة، وفي عام 1945 حوالي 920 نسمة، وفي 1947 حوالي 1020 نسمة.
    اعتمد السكان في الكفرين على تربية المواشي والزراعة، وكان القمح هو المحصول الرئيسي فيها. وفي عام 1945 كان حوالي 9776 دونماً مخصصاً للحبوب وحوالي 147 دونماً مستخدماً للبساتين. كان في القرية عام 1948 مسجد ومدرسة ابتدائية للبنين أنشئت منذ العهد العثماني عام 1888. كانت القرية مستطيلة الشكل مع امتداد الضلع الطويل من الشرق الى الغرب. وقد بنى سكانها منازلهم من الطين بغالبيتها، ولكن منها بالإسمنت.
    احتلت القرية عام 1948، في الثاني عشر من نيسان (أبريل)، عندما هاجمت وحدات من قوات الـ”بلماح” اليهودية قرية الكفرين فوجدتها فارغة من أهلها. وكانت الكفرين خامس قرية تحتلها قوات الهاغاناه بين القرى المحيطة بمشمار هيعمك. في نفس اليوم تم نسف حوالي 30 بيتاً في القرية. في الـ 19 من نيسان أجرت وحدة “البلماح” في الكفرين تدريباً على “حرب في منطقة سكنية”، وفي نهاية التمرين أزيلت بقايا البيوت القائمة ومسحت بالأرض. أمّا لاجئو الكفرين الذين نزحوا عن قريتهم قبل احتلالها بيوم، فقد توزعوا ولجأوا إلى أماكن مختلفة، ويُقيمون حالياً في مخيّمات: جنين ونور شمس والفارعة، وفي مدن: عمّان وأم الفحم ومعاوية وعين إبراهيم وعكا. ولم تُبنَ مستعمرات إسرئيلية على أراضي القرية، لكن بعض هذه الأراضي يُستخدم كمنطقة للتدريب العسكري الإسرائيلي وبعضها مرعى لأبقار مستوطنة “عين هشوفط” اليهودية. وقد سيجت منطقة منها مملوءة بالأنقاض ومغطاة بالتراب والشجيرات والأشواك، وبقيت أشجار اللوز، والزيتون والتين والصبار حول الموقع لتعيد ذكريات عهد قد مضى.

    مواضيع ذات صلة