أهلا وسهلا بكم في أرشيف أم الفحم ووادي عارة
  • الأرشيف

    البطيمات

    البطيمات (حيفا)

    البطيمات هي قرية فلسطينية مهجّرة تقع إلى الجنوب الشرقي من مدنية حيفا، وتبعد عنها 31 كم وترتفع حوالي  200م عن سطح البحر. يرجع اسمها إلى كلمة “بطمة أو البطم” وهي نوع من النبات الذي يكثر فيها. بلغت مساحة أراضيها 8557 دونماً، وتحيط بها أراضٍ قرى أمّ الفحم من الشرق والجنوب وعارة من جهة الجنوب الغربي، والكفرين من الشمال وخبيزة من الغرب. وتعتبر البطيمات من قرى أمّ الفحم، وكان سكانها من نفس العائلات الفحماوية، وخاصة من فرع آل كيوان من  المحاميد. قدر عدد سكانها عام 1931 حوالي 112 نسمة وفي عام 1945 حوالي 110 نسمة. وتم تشريد أهلها البالغ عددهم عام 1948 حوالي 128 نسمة وكان ذلك في 1-5-1948، ولجأوا بغالبيتهم إلى قرية معاوية حالياً واستقروا بها.

    وعلى أراضي القرية أقيمت مستعمرة “جلعيد” أو “إيفن يتسحاق” عام 1945،  بينها وبين أراضي قرية خبيزة. يعتبر موقع القرية اليوم مربط لأبقار المستوطنة اليهودية القريبة ومسيّج ومغطى بالحشائش ونبات الصبّار وبقايا أشجار التين والزيتون. وحتى عام 1967، كانت بيوت القرية ما زالت ظاهرة للعيان مهملة مع بعض الهدم، ولكن سلطات المستوطنة (إيفن يتسحاق) هدمت آثارها ومسحتها بالأرض لمنع سكانها الأصليين من التردد على زيارتها بين الحين والآخر. والآن، لا أثر للمنازل سوى بعض الطوب والحجارة المبعثرة في أنحاء الموقع. وقد خدمت القرية عين ماء غزيرة تسمّى “عين الهندي” والتي تجري مياهها في واد إلى أرض “الجُزُر ووادي الجُزر المحاذي، وهو امتداد  لوادي البويشات ووادي البلاطة.

    البطم شجر حرجي ينمو في فلسطين بكثرة، وقد نسبت إليه قرية البطيمات.
    تقع هذه القرية العربية في جنوب شرق حيفا وتبعد عنها نحو 34 كم عن طريق الكفرين – مرج ابن عامر. ومن هذه المسافة 21 كم طريق معبدة من الدرجة الأولى و6 كم طريق معبدة من الدرجة الثانية غير معبدة.
    أنشئت البطيمات في جبل الكرمل على ارتفاع 195م عن سطح البحر فوق سفح يطل نحو الغرب على واد صغير يرفد وادي الجزر الذي يمر بشماها، ثم يلتقي بوادي الفحرور ليكونا معاً واديا يرفد وادي عين حمد الذي يصب في وادي حسن العليمن جنوب القرية. أما وادي الجرف فهو الحد الفاصل بين أراضيها وأراضي قرية معاوية الواقعة جنوبيها، وكلا الواديين يرفد وادي المراح الذي يرفد بدوره نهر الزرقاء. ومن ينابيع القرية عين الأفندي في طرف القرية الغربي، وعين الجزر في شمالها، وعين وادي حمد في شمالها أيضاً. وعين البستان، وعين الجهمة في جنوبها، وعين العرايس في شمالها الغربي.
    الشكل العام للقرية شريطي يمتد من الشرق نحو الغرب. وفي عام 1931 كان فيها29 مسكناً بنيت من الحجارة والإسمنت أو الحجارة والطين، وفي عام 1945 كانت مساحة القرية 4 دونمات، وهي بذلك أصغر قرى قضاء حيفا مساحة. أما أراضيهافقد بلغت في العام نفسه 8,557 دونما استملك الصهيونيون 4,724 دونماً، أيقرابة 55%.
    كان في البطيمات 112 نسمة من العرب في عام 1931، وأصبح عددهم 110 نسمات في عام 1945، وبذلك كانت أقل قرى قضاء حيفا سكاناً.
    ضمت القرية جامعاً، ولم يكن فيها خدمات أخرى. اعتمد السكان على مياه الينابيع، وخاصة عين الأفندي، في الشرب والأغراض المنزلية.
    قام اقتصاد القرية على الزراعة وتربية المواشي. وأهم المزروعات الحبوب بأنواعها. وفي موسم 42/1943 الزراعي كان في القرية 113 دونماً مزروعة بالزيتون المثمر.
    شر الصهيونيون سكان القرية العرب ودمروها في عام 1948.

    *القرية قبل الإغتصاب* كانت القرية مبنية على سفح واد صغير في منطقة كثيرة التلال. وكان موقعها قائماً وسط بلاد الروحاء (أي البلاد زكية الرائحة). وكانت تحتل رقعة ضيّقة من الأرض تشتد ضيقاً كلما اتجهت من الشرق إلى الغرب. وقد بنيت منازلها بالحجارة المتماسكة بالأسمنت أو بالطين وكان ثمة ينابيع عدة حول الموقع تمدّ القرية بالمياه. وعلى الرغم من صغر حجمها (صنفت مزرعة في ((معجم فلسطين الجغرافي المفهرس)) الذي صدر أيام الانتداب)، فقد كان فيها مسجد خاص بها؛ إذ كان سكانها من المسلمين. وكان اقتصادها يعتمد على الزراعة وتربية المواشي. في سنة 1944، كان ما مجموعه 2508 من الدونمات مزروعاً حبوباً، و8 من الدونمات مروياً أو مستخدماً للبساتين.

    *إحتلال القرية وتطهيرها عرقيا* المعلومات غير متاحة.

    *مغتصبات يهوديّة مكان القرية العربيّة الفلسطينيّة* في سنة 1945، أُقيمت مستعمرة إيفن يتسحاق، المعروفة أيضاً باسم غلعيد، على أراضي القرية، إلى الغرب من موقعها.

    *القرية اليوم* الموقع مسيّج ومغطى بالحشائش ونبات الصبّار. ولا أثر للمنازل سوى بعض الطوب المبعثر في أنحاء الموقع وتُستخدم معظم الأراضي المجاورة مراعٍ إلا أن بعضها مزروع.

    مواضيع ذات صلة