أهلا وسهلا بكم في أرشيف أم الفحم ووادي عارة
  • الأرشيف

    الزراعة

    الزراعة في وادي عارة

    اشتهرت قرى وادي عارة بالزراعة منذ العهد العثماني حيث تميزت أرضها بالخصوبة وبكثرة الماء. وكان مرج إبن عامر يُعد أكبر مصادر الزراعة في فلسطين، حيث كان يسميه الناس “أبو الفقراء”، لأنه كان يطعم صاحب الأرض، كما كان يطعم الفقير من باقي الغلة والمنتوج، وذلك لوفرته. وتُعد منطقة وادي عارة من المناطق الزراعية التي تميزت بإنتاج العديد من المحاصيل الزراعية مثل الحبوب بأنواعها والبقوليات بأنواعها والخضروات بأنواعها والزيتون والحمضيات وكروم العنب واللوزيات وغيرها. هذا التنوع في الزراعة جاء بفعل تنوّع تضاريسها ومناخها من سهل عارة والمرج ووعر جبال أم الفحم والخطاف وهضاب الروحة.

    من العوامل التي ساعدت على نجاح الزراعة في هذه المنطقة المناخ المعتدل، التربة الخصبة، كمية المياه المتوفرة، حيث العيون الكثيرة والوديان الغزيرة. أما الخضروات فكان يزرع منها الخيار والبندورة والفاصولياء واللوبيا والبامية والملوخية والبطاطا والكوسا والباذنجان والفقوس. أما الحبوب فكان يزرع أنواع كثيرة من الحبوب والبقوليات لسد حاجة الناس للإستهلاك الذاتي أولاً، ثم للتجارة عند وفرة المنتوج، مثل القمح والشعير والحمّص والعدس والفول والذرة والسمسم والكرسنّة، كما كانت تنتشر زراعة التبغ (الدخّان) للتجارة. أما الفواكه فكان يزرع التين والرمان والجرانق والمشمش والتفاح والأجاص والسفرجل والكرز والأسكيدنيا والعنب والبرتقال والمندلينا والصبّار (الصبر) والخوخ والبطيخ والشمام. القسم الأكبر من هذه الزراعات كانت تزرع بالطريقة البعلية، أمّا بعض الخضروات فكان يتم زراعتها في البساتين حيث العيون وقنوات المياه الجارية لسقيها.

    استخدم الناس في معظم الأوقات وسائل بدائية لحرث الأرض كالمحراث الذي يجره حصان أو البلق الذي تجره البقر والثيران أو البهائم. أمّا جمع  المحاصيل فكان يتمّ يدوياً يعمل فيه جميع أفراد العائلة دون استثناء، فيشترك الرجال والنساء والصبيان والبنات، حتى كانوا يأخذون صغارهم وأطفالهم إلى الحقول. وقد دخلت أدوات زراعية جديدة في عهد الانتداب البريطاني فدخلت آلة الحراثة (التراكتور) وآلة الحصاد (الحصادة) ولكن انتشرت هذه الآلات في المستوطنات اليهودية على الأغلب، ولكن فلاحي وادي عارة استمروا باستعمال الطريقة التقليدية في الزراعة بالمحراث والبهائم والحصاد والمناجل وقلع العدس والحمّص والسمسم باليد حتى فترة متأخرة من سنوات الستينات من القرن العشرين. كانت هذه المحاصيل تباع في الغالب في أسواق مدينة حيفا ويافا، حيث كانت تشهد إقبالاً كبيراً على شرائها.

    مواضيع ذات صلة