أهلا وسهلا بكم في أرشيف أم الفحم ووادي عارة
  • الأرشيف

    ابو زريق

    قرية أبو زريق

    هي قرية فلسطينية مهجّرة تقع ضمن الإطار الإداري لقضاء حيفا. وتعد إحدى قرى التركمان التي تواجدت على الحافة الشمالية الشرقية لبلاد الروحة في نقطة التماس مع مرج إبن عامر وقد سكنتها عشيرة الطواطحة، إحدى العشائر البدوية التركمانية السبع التي سكنت المنطقة. وربما يشير اسمها إلى قبيلة أبو زريق البدوية, التي استوطنت المنطقة. كما أنّه من الممكن نسبة للشيخ أبو زريق العتيلي صاحب المقام في القرية ويقال أيضا إلى نوع من الغربان أزرق الأجنحة يدعى أبو زريق الذي كان يكثر تواجده في المنطقة.

    أنشئت هذه القرية على السفح الشمالي الشرقي لجبل الكرمل، على ارتفاع 120م فوق سطح البحر، ويمر بشمالها الشرقي نهر المقطع، على بعد 3 كم ، في حين يمر وادي القصب، رافد نهر المقطع من جهة الروحا، بجنوبها على بعد يقل عن الكيلو متر. ومن شرقها يبدأ وادي الجنب الذي يتحد مع الوادي الذي تجري به مياه عيون البقر وعين الجربة ليكونا معاً وادي أبو زريق رافد نهر المقطع. وللقرية ينابيع عدة منها، عين الجربة في حافة مرج ابن عامر إلى الشمال من القرية، وعيون البراك في شمالها الشرقي، وعيون البقر، وعين الجنب في شرقها. وأما بئر أبو زريق التي تشرب منها القرية فهي بئر كفرية (رومانية) تقع في شرق القرية على بعد قرابة ربع كيلو متر، قرب الطريق الرئيسي الموصل بين حيفا وجنين.

    كانت منازل القرية تنتشر متباعدة بامتداد عام من الشمال الغربي نحو الجنوب الشرقي، فوق حافة هضاب الروحا (الروحاء) المطلة على مرج بن عامر، ويتفق هذا مع توزع الملكيات الزراعية. تقع القرية إلى الجنوب الشرقي من مدينة حيفا وتبعد عنها 23كم. بلغت مساحة أراضيها 6493 دونماً وقدر عدد سكانها عام 1938 حوالي 406 نسمة وفي عام 1945 حوالي 550 نسمة. يحيط بالقرية مجموعة من الخرب مثل خربة فري وخربة فرير وتحتوي على أساسات ومغر ومدافن وأكوام من الحجارة من الآثار القديمة، كما يقع تل أبي زريق إلى الشرق منها ويحتوي على أنقاض ومغر وحجر مزخرف بالنقوش في مقبرة. قامت المنظمات اليهودية المسلحة بهدمها في 12-4-1948.

    .. كان سكان القرية من المسلمين. وكانت منازلها المتباعدة نوعا ما بعضها عن بعض مبنية بالحجارة والطين أو بالحجارة والأسمنت, وكانت سقوفها مبنية بالأسمنت أو, في بعض الأحيان, بالطين والتبن والخشب, كان في القرية جامع ومدرسة ابتدائية للبنين يدرس بها أيضاً أطفال قرية أبو شوشة المجاورة.

    وكانت القرية تستمد مياهها من عدد من المصادر وفي جملتها وادي أبو زريق ونبع وبئر.
    كان اقتصاد القرية يعتمد على الزراعة وتربية الحيوانات وكانت الحبوب المحاصيل الأساسية، على الرغم من أن السكان كانوا يزرعون الخضروات أيضا في بساتين مروية. في 1942\1943, كان ثمة 100 دونم تزرع زيتونا. كما زرع سكان القرية أشجار الفاكهة، وكان فيها من أشجار البرتقال. في 1944\1945، كان ما مجموعه 4092 دونما مخصصا للحبوب، و 282 دونما مرويا أو مستخدما للبساتين.

    وإلى جوار القرية، كان هناك تل أثري يعود، على الغالب، الى العصرين البرونزي والحديدي على الرغم من أنه كان يحوي أثريات يعود تاريخها الى أوائل العصور الإسلامية. وقد عثر في المصاطب المرتفعة فوق التل و إلى الأسفل من القرية على تسلسل غني من الأدوات الحجرية التي تعود الى العصر الحجري القديم. إلى الشمال الغربي من عين أبو زريق يوجد بقايا مزرعة رومانية منعزلة.

    سيطرت قوات البلماح اليهودية على القرية في 12 نيسان\ أبريل 1948، بعد معركة استمرت منذ 4 نيسان \ أبريل. وبعد دخول قوات البلماح أبو زريق تشرد أهلها البالغ عددهم في عام 48 حوالي 638 إلى جنين.

    أمّا اليوم، فآثار القرية يكسوها نبات الصبار وأشجار التين والزيتون. أما الأراضي المستوية المجاورة للموقع فتستخدم للزراعة. وأما تلك غير المستوية الواقعة على التلال فتستخدم مراعي للمواشي الخاصة بالمستوطنات اليهودية المجاورة.

    مواضيع ذات صلة